محمد ناصر الألباني

370

إرواء الغليل

أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي والبيهقي . 1531 - ( حديث : " أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حرق مسجد الضرار ، وأمر بهدمه " ) . ص 441 مشهور في كتب السيرة ، وما أرى إسناده يصح ، ففي " تفسير ابن كثير " : " وقال محمد بن إسحاق بن يسار عن الزهري ويزيد بن رومان وعبد الله ابن أبي بكر وعاصم ابن عمرو بن قتادة وغيرهم قالوا : أقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يعني من تبوك ، حتى نزل ب‍ ( ذي أوان ) بلد بينه وبين المدينة ساعة من نهار ، وكان أصحاب مسجد الضرار ، قد كانوا أتوه ، وهو يتجهز إلى تبوك ، فقالوا : يا رسول الله إنا قد بنينا مسجدا لذي العلة والحاجة والليلة المطيرة والليلة الشاتية ، وإنا نحب أن تأتينا فتصلي لنا فيه ، فقال : إني على جناح سفر وحال شغل ، أو كما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولو قدمنا إن شاء الله تعالى أتيناكم ، فصلينا لكم فيه ، فلما نزل ب‍ ( ذي أوان ) ، أتاه خبر المسجد ، فدعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مالك بن الدخشم أخا بني سالم بن عوف ومعن بن عدي أو أخاه عامر بن عدي أخا بلعجلان ، فقال : انطلقا إلى هذا المسجد الظالم أهله ، فاهدماه ، وحرقاه ، فخرجا سريعين ، حتى أتيا بني سالم بن عوف ، وهم رهط مالك بن الدخشم ، فقال مالك لمعن : أنظرني حتى أخرج إليك بنار من أهل ، فدخل أهله فأخذ سعفا من النخل ، فأشعل فيه نارا ، ثم خرجا يشتدان حتى دخلا المسجد وفيه أهله ، فحرقاه وهدماه ، وتفرقوا عنه ، ونزل فيهم من القرآن ما نزل ( والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا ) إلى آخر القصة " . قلت : هكذا أورده الحافظ ابن كثير من طريق ابن إسحاق عن الزهري عن الجماعة المذكورين مرسلا . وهو في " السيرة " لابن هشام ( 4 / 175 - 176 ) بهذا السياق بدون إسناد . وأما السيوطي فقد أورده في " الدر المنثور " ( 3 / 276 - 277 ) بهذا السياق من تخريج ابن إسحاق وابن مردويه عن أبي